الرئيسية أخبار الخليج أخبار السعودية قطاع الرؤوس يروي أغرب ما حدث قبل تنفيذ القصاص بأحد المحكومين وما حصل كان مفاجئا للجميع

قطاع الرؤوس يروي أغرب ما حدث قبل تنفيذ القصاص بأحد المحكومين وما حصل كان مفاجئا للجميع

كتب : اَخر تحديث :10 يناير 2018

وصف مدير عام سجون الرياض سابقاً؛ العميد محمد بن عايض الزهراني، لحظة تبليغ الجناة موعد تنفيذ أحكام القتل فيهم، باللحظات الإنسانية الصعبة والدقيقة والمؤثرة التي يشيب لها الولدان، قائلاً: “نتحفظ على الموعد حتى يوم التنفيذ، ولا نقوم بإبلاغه للجناة إلا قبل الموعد بساعة مراعاةً لمشاعر المحكوم عليهم بالقصاص!”.

أطهر نفسي:

أضاف من المواقف المؤثرة التي علقت بذاكرتي، أن أحد الجناة حُكم عليه بالقتل لفعله الفاحشة بإحدى محارمه عندما تمّ تبليغه بموعد القصاص، قال: “أنا أنتظر وأتمنى هذه اللحظة، أريد أن أطهّر نفسي”.

الرجم والاعتراف:

تطرق “الزهراني”؛ وهو حالياً الأمين العام للجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم “تراحم”، في حديثه، أمس، لقناة الرسالة عن تطبيق عقوبة حد الرجم في المملكة، بقوله: “أنا عملت أكثر من 20 سنة في السجون، والى الآن لم ينفذ حد الرجم، لسبب بسيط وهو أن الشرع ترك فسحة للجناة بالعدول عن اعترافاتهم”.

درء الحدود:

أضاف “الزهراني”: “كل الجناة رجالاً ونساءً الذين يُحكم عليهم بتنفيذ حد القتل بالرجم يحصلون على معلومات في أثناء سجنهم أن بإمكانهم الرجوع والعدول عن اعترافاتهم، ونحن في هذا الحالة ندرأ الحد من باب “ادْرَؤوا الحُدُودَ بالشُّبُهَاتِ”.

نحن مهيَّأون:

بيّن “الزهراني”: “نحن مهيَّأون لتنفيذ أحكام القتل رجماً بالحجارة ما لم يعدلوا عن اعترافاتهم”، مشيراً إلى تخصيص مكان لتنفيذ هذه العقوبة بمقبرة النسيم “شرق الرياض”، وقال: “لدينا داخل مقبرة النسيم أكوام حجارة لتنفيذ حد الرجم”.

لا تسقط العقوبة:

تابع “الزهراني”: “اذا عدل الجناة عن اعترافاتهم فوراً نكتب محضراً ويوقع ويرفع لمجلس القضاء الأعلى ويُعاد النظر في القضية، وتحول العقوبة الي سجن وجلد، لكن لا يمكن أن تُسقط العقوبة بشفاعة أو وساطة أو بمال!”.

لم يطبق منذ 40 عاماَ:

أشار “الزهراني”؛ إلى أن من رحمة الاسلام حتى وقت بداية التنفيذ الرجم بالحجارة لا يُقيّد الجاني، وإن أُصيب بأول حجرة واستطاع الهروب فهذا عدول، فالشرع سمح، وأضاف: “أعتقد لم يطبق بالمملكة حد القتل رجماً بالحجارة منذ 40 سنة!”، مؤكداً أن تنفيذ حد القتل رجماً بالحجارة أكثر عقوبة قسوة وإيلاماً، فالشارع الرحيم وضع للجناة مخرجاً بالعدول عن اعترافهم حتى لو لم يكن صادقين!

القلب يعتصر:

وصف “الزهراني”، خلال حديثه، أمس، لبرنامج “زوايا” بقناة الرسالة، اللحظات التي تسبق تبليغ تنفيذ حكم القصاص في الجناة، التي لا تتجاوز سويعات قليلة من التنفيذ، بالمؤثرة، معتبراً أنها من المواقف التي يعتصر لها قلبه حزناً؛ لكنهم تعوّدوا عليها.

إبلاغ ووصية:

أوضح “الزهراني”: “تحضر صباح يوم التنفيذ لجنة مكونة من قاضٍ، ومدير السجون، ومندوب عن المحكمة، ومندوب عن إمارة المنطقة، ومندوب عن هيئة التحقيق والادعاء العام، وطبيب، ونستدعى الجاني الذي سينفذ فيه حكم القصاص لإبلاغه بالموعد الذي يكون خلال ساعات من أجل كتابة وصيته”.

وجود الطبيب!

عن سبب وجود الطبيب في عضوية اللجنة المكلفة بتبليغ الجاني موعد تنفيذ القصاص قال: “يحضر الطبيب ليطمئن على صحة الجاني ومدى استقرار حالته النفسية، ويتم قياس ضغط الدم لديه؛ ليتم التأكّد أنه لا قلق عليه أو خوف عليه من الانهيار فور إبلاغه بقرار التنفيذ”.

ذاكرون ومجادلون:

استعرض “الزهراني”؛ ردّات أفعال الجناة لحظة إبلاغهم بموعد تنفيذ القتل فيهم من قِبل لجنة مختصّة، بقوله: “بعضهم يكون صامداً ويذكر الله ويحمد الله، وبعضهم يجادل ويعارض ويتذرع بمساعي الصلح ودفع الديات”.

انتهاء المساعي:

يقول بعض المنفذ ضدّهم: “اصبروا لا تستعجلوا في التنفيذ، سمعت أن هناك مساعي للصلح والوساطة، فلان سيدفع لهم كذا وكذا”، واستدرك “الزهراني”: “لكننا حينها نؤكّد لهم أن كل وسائل الوساطات والصلح استُنفدت فلا بد من تنفيذ القصاص وتطبيقه”.

رباطة جأش:

أضاف “الزهراني”: “بعض الجناة يكونون في قمة هدوئهم ورباطة جأشهم ويبدؤون بكتابة وإلقاء وصاياهم التي تتعلق عادة  بوالديهم وأبنائهم وزوجاتهم وديونهم، ويطلبون السماح من الغير”، مضيفاً: “بعضهم قد يكتب شعراً، ونحن في اللجنة نرصد كل ما يكتبون ويقولون ونصادق عليها”.

صلاة وتسلم:

بعد تسلُّمنا الوصية نطلب من المحكوم عليهم بالقصاص، أن يصلوا ركعتين لله ويستغفروا ربهم ويذكروا الله، ثم بعد تنفيذ حكم القصاص فيهم، نتصل بأهلهم لإرسال أحد أفراد أسرتهم لتسلُّم وصيتهم وأماناتهم.

المصادقة:

أشار “الزهراني”، إلى أن أحكام القصاص بعد أن تصادق من المقام السامي، فإنها تنفذ في أقرب فرصة، إن لم يكن في القضية تأجيل حتى بلوغ القصّر، ويحدّد الموعد من قِبل وزارة الداخلية، ثم ترسل الأحكام لإمارة المنطقة ثم السجون.المصدر : صحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *